تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

166

الدر المنضود في أحكام الحدود

بيد الامام ومحوّل إلى نظره ، هو خصوصيّة هذا العمل الشنيع بالنسبة إلى غيره من المعاصي وهذا التعزير بالنسبة إلى غيره من التعزيرات فان عظمة هذه المعصية اقتضت ان يذكر انّ لتعزيره مجالا واسعا إلى أن يبلغ مأة دون واحد ومناسبة هذه المعصية تقتضي ان يجلد مرتكبها بأكثر من مرتكب سائر المعاصي والّا فأمر التعزير بيد الحاكم الشرعي . ثم لو شكّ في تعيين خصوص المائة الّا واحدا أو انّ الواجب هو ضربه ما بين الثلاثين إلى تسعة وتسعين فالاحتياط في إجراء الحدود يقتضي الثاني والنتيجة أنّ مأة سوط غير سوط نهاية التعزير . قال المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : فينبغي العمل بالاحتياط التامّ في الحدود خصوصا القتل لادرءوا ، وبناء الحدّ على التخفيف مهما أمكن فتأمل انتهى . بقي أمران . أحدهما : انّ هذه المباحث كلّها متعلّقة بما إذا كان في حال الاختيار وبلا ضرورة امّا إذا دعتهما الضرورة كالبرد الشديد أو غير ذلك إلى أن يكونا تحت لحاف واحد فلا بأس به ولا يجرى هناك تلك المطالب كما يستفاد ذلك من بعض الروايات الواردة في الباب أيضا [ 1 ] . ثانيهما انّه لا خصوصية للحاف بل الحكم هو ما ذكرناه إذا كانا تحت إزار واحد أيضا فالملاك مطلق ستر يمكن لهما الاستمتاع به وتحته وقد وردت الروايات أيضا بالتعبيرين لا بخصوص أحدهما [ 2 ] . الكلام في ما لو أنكر بعد ما أقرّ قال المحقّق قدّس سرّه : لو أقرّ بما يوجب الرجم ثم أنكر سقط الرجم .

--> [ 1 ] أقول وذلك كخبر سليمان بن هلال « الحديث 21 » حيث سئل الامام انّ نيام الرجل مع الرجل في لحاف واحد هل كان من ضرورة ؟ فراجع . [ 2 ] كرواية أبي بصير « الحديث 7 » ورواية معاوية بن عمّار « الحديث 16 » حيث عبّرتا بالثوب ، وامّا التعبير باللّحاف فكثير وقد تقدم .